محمد بن جرير الطبري
6
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
14858 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين هو قول يوسف لمليكه حين أراه الله عذره ، فذكره أنه قد هم بها وهمت به ، فقال يوسف : وما أبرئ نفسي إن النفس لامارة بالسوء . . . الآية . القول في تأويل قوله تعالى : ( وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين ) . يقول تعالى ذكره : وقال الملك ، يعني ملك مصر الأكبر ، وهو فيما ذكر ابن سحاق : الوليد بن الريان . 14859 - حدثنا بذلك ابن حميد ، قال : ثنا سلمة عنه : حين تبين عذر يوسف ، وعرف أمانته وعلمه ، قال لأصحابه : ائتوني به أستخلصه لنفسي يقول : أجعله من خلصائي دون غيري . وقوله : فلما كلمه يقول : فلما كلم الملك يوسف ، وعرف براءته وعظم أمانته ، قال له : إنك يا يوسف لدينا مكين أمين أي متمكن مما أردت ، وعرض لك من حاجة قبلنا ، لرفعة مكانك ومنزلتك لدينا ، أمين على ما اؤتمنت عليه من شئ . 14860 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : لما وجد الملك له عذرا ، قال : ائتوني به أستخلصه لنفسي . 14861 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أستخلصه لنفسي يقول : أتخذه لنفسي . 14862 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل : قال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي قال : قال له الملك : إني أريد أن أخلصك لنفسي ، غير أني آنف أن تأكل معي فقال يوسف : أنا أحق أن آنف ، أنا ابن إسحاق أو أنا ابن إسماعيل ، أبو جعفر شك ، وفي كتابي : ابن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله .